68 عام على نكبة فلسطين

سبعة عقود من الصراع بين المشروع الصهيوني الطامع لإقامة كيان استيطاني لليهود اطلق عليه اسرائيل ليحل بشكل قسري عبر وسائل القتل والاجرام والارهاب المنظم من قبل العصابات الصهيونية المدعومة من الدول الاستعمارية وفي مقدمتها بريطانيا العظمى ، والمشروع القومي الفلسطيني التحرري .

صراع اتسم بالوجودي والإحلالي ارتكز  للمقولة الصهيونية (ارض بلا شعب لشعب بلا ارض) ـ وكأن فلسطين ارض قاحلة وبراري موحشة تحتاج لمن يستوطنها متناسين ان الشعب العربي الفلسطيني جذوره راسخة منذ اكثر من ثلاثة الاف عام وحضارته وزراعته ومدنه من اقدم واعرق مدن العالم واماكنه المقدسة تعتبر قبله للمسلمين والمسيحيين قبل مؤتمر بازل الصهيوني في سويسرا .

ورغم كل ما تعرض له شعبنا من مؤامرات  وجرائم بقي صامدا في كل محطات النضال و امتشق بندقيته وصمد في كافة المعارك والحروب حتى استطاع ان يفرض وجوده على الخارطة السياسية ويؤسس عنوانه السياسي منظمة التحرير الفلسطينية التي حظيت باعتراف دولي تبعها اعتراف العالم بدوله فلسطين وانضمامها للاتفاقيات والمنظمات الدولية ،وبهذا يكون الاحتلال الصهيوني فشل في مشروعه الاحلال الاستيطاني الذي ينفي وجود فلسطين وشعبها كما خيل لقادته الصهاينة.

شعبنا لم يذوب بل اصبح عدده ضعف عدد اليهود في الكيان الصهيوني ويحظى باعتراف واعتراف اكثر من الكيان الصهيوني ومرحب به عالميا في  وقت يعيش  الكيان كابوس  المقاطعة والاتهام بالعنصرية والابار تهايد .

ورغم مرور سبعة عقود من الحروب والشتات والحصار وثمانية وستون عاما من الصراع مع الاحتلال الصهيوني لم يستكين شعبنا ولم ولن يستسلم بل استمر بإصرار واراده موحدة على مقاومة الاستيطان والتهويد وشطب الهوية القومية لشعبنا العربي وحافظ على هويته الموحدة والجامعة رغم النكبة الكبرى وما تبعها من نكسات ادت الى احتلال   كامل الوطن القومي الفلسطيني من بحره الى نهره .

ثمانية  وستون عاما سجل شرف حافل بالنضال الوطني التحريري منذ بداية القرن الماضي ولا زال مستمرا قدم فيه شعبنا تضحيات تضاهي تضحيات اي شعب اخر في الكون استمر شعبنا وحركاته الوطنية والقومية والدينية بالنضال في ظروف مجافية مال فيها ميزان القوى لصالح العدو وقوى الاستكبار لكن لم يستكين شعبنا وتمسك شعبنا بحقه بالعودة الى الوطن لان حق العودة حق قانوني وتاريخي وطني وشخصي ثابت لا يفقد شرعيته ومشروعيته بالتقادم وحقنا بالعودة الى فلسطين ضارب في  اعماق التاريخ.

وبهذا الصدد فقد قرر مجلس النقابة وانسجاما مع الموقف العام تعليق العمل يوم الثلاثاء الموافق 17-5-2016 بعد الساعة الحادية عشرة (11:00) امام كافة المحامكم النظامية والشرعية والنيابات العامة والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية مع دعوة الزميلات والزملاء بالمشاركة الفاعة في الفعاليات العامة لذكرى النكبة.

نقابة المحامين

 



 

       

 

Sign In
Palestinian Bar Association - Developed By Jaffa.net- CopyRights@