البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الدولي الثالث حول الأطفال الفلسطينيون وسياسات الاعتقال الإسرائيلية المنعقد في مدينة رام الله في فلسطين

تتوجه نقابة المحامين الفلسطينيين وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بالشكر والتحية لكافة الذين شاركوا في أعمال المؤتمر وفي حضور جلساته و أعماله، من نشطاء وحقوقيين و أكاديميين ومن المناصرين والأصدقاء الداعمين لقضية فلسطين و لحرية الأسرى، ولكافة الأحزاب والتنظيمات السياسية ووممثليها والقوى والفعاليات المدنية والاجتماعية والنقابية والأهلية والإعلامية والصحفية ولكافة المؤسسسات الرسمية الفلسطينية والحكومية التي دعمت أعمال المؤتمر و أهدافه الإنسانية و القانونية و الوطنية.
كما وجه المؤتمر تحية شكر خاصه لسيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن راعي المؤتمر و لدولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله الذي مثل السيد الرئيس والحكومة الفلسطينية في افتتاح المؤتمر و رعايته.
و توجه المؤتمرون بتحية للأصدقاء الذين قَدِموا من بلدان مختلفة من الحقوقيين و العاملين المدافعين عن حقوق الانسان وبرلمانيين و قانونيين و أكاديميين ومحامين من جنوب افريقيا و هولندا و بريطانيا و ايرلندا و أمريكا وغيرها من الدول.
و استنكر المؤتمرون، قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع المناضل مفو موسيمالا الناشط والمناضل من جنوب افريقيا من دخوله فلسطين والمشاركة في أعمال المؤتمر و تعرضه للاحتجاز لساعات طويلة ومعاملته معاملة سيئة.
و أدان المؤتمر خلال أعماله دولة الاحتلال الإسرائيلي بسبب انتهاكها حقوق الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، ومخالفة قواعد و أحكام القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، و كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية والإنسانية بشأن اعتقال الأطفال القاصرين، والذي تحول إلى ظاهرة واسعة و متكررة و عقاب جماعي، وما ينتج عن هذه السياسية من أبعاد كارثية على القاصرين من ناحية نفسية و تربوية و صحية واجتماعية و أبعاد خطيرة على مستقبل الأطفال و المجتمع الفلسطيني.
و أوضح المؤتمرون، أن سياسية الاحتلال الإسرائيلي، منافيةً لروح و مضمون اتفاقية حقوق الطفل، التي وقعت عليها إسرائيل ولاتفاقيات جنيف الأربعة، وللاعلان العالمي لحقوق الانسان من خلال اجراءاتها وممارساتها التعسفية بحق الأطفال، منذ لحظة اعتقالهم و تعرضهم للتعذيب النفسي و الجسدي، والتنكيل و إساءة المعاملة خلال الاعتقال والتحقيق والمحاكمات الجائرة وغير العادلة وحرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية، بالإضافة إلى سن تشريعات و قوانين عنصرية تعسفية تجاه الأطفال تخالف بشكل صريح القوانين والمواثيق الدولية و الإنسانية وتمس بحقوقهم وكرامتهم الإنسانية.

لقد خلص المؤتمر لمجموعة من القرارات والتوصيات، وهي :
1. البدء بحملة مناصرة دولية لدعم حقوق الأطفال، بهدف الحشد والضغط على دولة الاحتلال كي تنصاع للالتزامات الدولية في الأراضي المحتلة، والالتزام بحقوق الأطفال الأسرى، وفق قواعد و أحكام القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني، حيث ستبدأ مجموعة من المؤسسات المشاركة في المؤتمر، بوضع آليات الحملة.
2. التأكيد على متابعة مقاضاة وملاحقة جنود وضباط مخابرات الاحتلال، لممارستهم سياسة التعذيب الجسدي والنفسي للاطفال المعتقلين، باعتبار ذلك جريمة وفق القانون الجنائي الدولي، كونها ترتقي لمستوى جرائم حرب وتقود للمسؤولية الجنائية استناداً للمادة 147 من معاهدة جنيف الرابعة، واحالة ملف التعذيب وانتهاكات حقوق الأسرى إلى المحكمة الجنائية الدولية، و طالب المؤتمرون اللجنة الوطنية لمتابعة ملف محكمة الجنايات الدولية بالشروع فوراً في تقديم قضايا محددة ضد قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين و الأمنيين.
3. اتخاذ إجراءات عملية من أجل تفعيل حملات المقاطعة الدولية والبرلمانية لنواب دولة الاحتلال، لاقدامهم على سن تشريعات عنصرية، والتي شرعها البرلمان الإسرائيلي، والتي تنتهك الشرائع والقوانين الدولية والإنسانية، وتشديد القبضة الحديدية وفرض العقوبات التعسفية على الاطفال الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة، والذين يعانون من اختلاف التعامل القضائي الاسرائيلي خلال الاعتقالات والمحاكمات والتحقيق والحبس المنزلي، واحتجازهم في مراكز إيواء اجتماعية إسرائيلية خاضعة لبرامج موجهة نفسياً و تربوياً.
4. ضرورة تحمل المؤسسات الدولية بما فيها منظمات الامم المتحدة، و اليونسيف و الصليب الأحمر الدولي، والدول الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مناهضة التعذيب، للمسؤوليات الدولية القانونية والاخلاقية واتخاذ تدابير لمساءلة دولة الاحتلال على انتهاكها لهذه الاتفاقيات بالرغم من توقيعها عليها منذ سنوات طويلة، وقيام الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية بفرض عقوبات على دولة الاحتلال لعدم وفائها بالتزاماتها وفقاً للاتفاقيات الموقعة عليها.
5. مطالبة دول الاتحاد الأوروبي، كشريك اقتصادي وتجاري مع دولة الاحتلال باتخاذ خطوات جادة واجراءات ملموسة تجاه مواصلة سلطات الاحتلال لانتهاكها حقوق الانسان ومساءلتها، سنداً للمادة الثانية من اتفاقية الشراكة الاقتصادية والتي تنص على وجوب احترام حقوق الانسان ومبادىء الديموقراطية، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف هذه الاتفاقية بسبب انتهاك إسرائيل لها، وكذلك دعوة الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بشأن الأسرى والمعتقلين.
6. تفعيل حملات المناصرة والأنشطة، لاحداث التغيير في السياسات والرأي العام والقوانين اقليميا وعالميا بمشاركة المجتمع المدني، والمختصين والمؤسسات والبرلمانيين والنقابيين، لتكون خطوات ذات تدابير عملية وليس مجرد توثيق، ورصد للانتهاكات والجرائم، مع وجوب توظيف الادوات القانونية والاعلامية والجماهيرية، في مناصرة قضايا الاسرى والاطفال خاصة، في مختلف الساحات والمنابر الاقليمية والدولية .
7. رفع وتيرة التنسيق والتكامل بين المؤسسات الوطنية والدولية المختصة، في مشاريع وبرامج التأهيل والتمكين للأطفال الأسرى المحررين، وذلك لمواجهة والحد من الآثار النفسية والصحية الناجمة عن الاعتقال والتحقيق والتعذيب .
8. التشديد على اهمية تفعيل والنهوض بدور السفارات والممثليات الفلسطينية، في منح قضية الاسرى والمعتقلين والاطفال خاصة، المكانة اللازمة في اللقاءات والاتصالات والمؤتمرات الدولية .

9. ضرورة قيام المؤسسات المختصة بقضايا الاسرى والمعتقلين، بتطوير ادوات التوثيق والمتابعة، وتزويد المؤسسات والهيئات الدولية بالمعلومات والتقارير المنتظمة، ووضع خطة تدريب على عمليات التوثيق للمؤسسات ذات الاختصاص.
10. مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتحرك من موقع مسؤوليتها وتشكيل لجنة دولية للتحقيق وتقصي الحقائق، حول المعاملة التعسفية والمهينة للأطفال الأسرى، وانتهاك إسرائيل لحقوقهم الأساسية.
11. الدعوة إلى اطلاق وتشكيل محاكم الشعب، ومحاكم إنسانية لإثارة و تفعيل قضية الأسرى الأطفال، في الرأي العام الدولي جماهرياً و إعلامياً و قانونياً و أخلاقياً.

المجد للشهداء والحرية لأسرى الحرية

نقابة المحامين
16/03/2017

 



 

       

 

دخول
نقابة المحاميين الفلسطينين - تنفيذ شركة يافا - جميع الحقوق محفوظة@2013