بيان صادر عن نقابة المحامين الفلسطينيين

يوم الاسير الفلسطيني

يصادف اليوم السابع عشر من نيسان للعام 2016 يوم الاسير الفلسطينيي،هذا التعبير-الذكرى –يرادف معاني كثيرة مثل الحرية ، الصمود والتحدي والارادة والعزم والكرامة والشموخ والاصرار.

الاسير الفلسطيني منذ عام 1967 وهو يقود قافلة العطاء والوفاء والعنوان الشامخ لنضال شعبنا ،ولم تتوقف قافلة العطاء فهي كالنهر الذي يحفر عميقا في تراب الوطن ويحدد بحوافه تجاه المسيرة التحررية لشعبنا.

لم يتوقف المدد و العطاء ولم يبخل اي بيت فلسطيني الا وشارك في هذا بفخر واعتزاز فتحول الاسير لايقونة للنضال الفلسطيني المعاصر،بل تحول لرمز للحرية على المستوى العالمي ، وتجاوز بتضحياته كل الارقام القياسية في كتاب غينيس من حيث عدد سنوات الاسر او ايام الاضراب عن الطعام او العزل والتحقيق او بالنسبة لعدد الاسرى مقارنة بالعدد الاجمالي للسكان او بالابداعات النضالية والقدرة على التأقلم والتطور في اشكال المواجهة مع ادارة السجون واجهزة القمع والتنكيل الصهيوني.

نعم وبحق تحول الاسير الفلسطيني لعنوان كبير لنضال شعبنا وعنوان للاجماع الوطني الشعبي والرسمي، وعنوان مفتاح لكل العناوين الاخرى في الحرب والسلم ، فالقضية الوطنية واية مشاريع لا تتعاطى مع قضية الاسرى باعتبارها حجر الزاوية لن تعيش او تلقى الدعم والتاييد.

لكل هذه المعاني والعبر والدلالت للاسرى الفلسطينيين وفي مقدمتها الدلالة النضالية والوحدوية والقدرة على تحريك الشعب وتوحيد صفوفه في النضال الجمعي ضد الاحتلال الصهيوني من اجل تحرير فلسطين وانهاء سبب المعاناة والقهر والاسر.

لكل هذا نجد العدو يسعى لضرب الحركة الاسيرة ودفعها لليأس والاستسلام عبر شتى الوسائل والسياسات والاجراءات القمعية والانتهاكات لحقوق الاسرى واسرهم بدءً من الاعتقال التعسفي والمحاكم العسكرية الصورية وسن تشريعات عنصرية وممارسة التعذيب والعزل والاعتداء على الاسرى كما حصل في سجن نفحة مؤخرا ، ومصادرة انجازات الحركة الاسيرة التي دفعت مقابلها الاف الاطنان من اللحم البشري في الاضرابات عن الطعام وحيوات عشرات الشهداء وعذابات الاف المعزولين المحرومين.

انها سياسة تكميم حناجر الاسرى ،وتغيب ملفهم واضعاف تاثيرهم وتهميش دورهم الفاعل في قضايا الوطن والشعب وعرقلة قدرتهم على تحريك الجماهير في مواجهة الاحتلال بكل تجلياته المادية والسياسية.

في يوم الاسير ليس المطلوب فقط احياء وارسال البيانات ورفع الاعلام وتأكيد على مركزية قضية الاسرى وحسب بل المطلوب مراجعة للحالة التي وصلنا لها من تفكك وتعدد مراكز القرار وانحصار النضال الجمعي للحركة الاسيرة وغياب سياسات موحدة ، وتحديد الاولويات في سياسات المواجهة مع مديرية السجون ودولة الاحتلال على المستوى الدولي من خلال محكمة الجنايات الدولية او في العناوين الاخرى والتي لا تقل اهمية مثل سياسة الاعتقال الاداري ونقل الاسرى لأقليم دولة الاحتلال والتعذيب العنيف واعتقال اطفال ،عنواين عديدة تكتسب اهمية نضالية على طريق تحرير الاسرى واغلاق السجون وتحويلها لرواية فلسطينية عن البطولة وحب الوطن بصمت لا يعرفه سوى من استشهد او اسر.

اننا في نقابة محامي فلسطين نحي بفخر واعتزاز الاسرى الفلسطينيين وأسرهم الصابرة المثابرة وأسر الشهداء الاسرى المحجوزين في مقابر الارقام وثلاجات الموت.

ونؤكد وقوفنا في الخندق الامامي للدفاع والدعم اللا محدود عن اسرانا وقضيتنا الوطنية.

 

القدس 17 نيسان من العام 2016



 

       

 

دخول
نقابة المحاميين الفلسطينين - تنفيذ شركة يافا - جميع الحقوق محفوظة@2013