رام الله 15 حزيران 2015

التوصية بإصدار رزمة تشريعات جنائية للمحاكمة العادلة

أكد نقيب المحامين المحامي حسين شبانة خلال مؤتمر اللقاء الأخير للمائدة المستديرة حول المحاكمة العادلة على استعداد نقابة المحامين للشراكة مع جميع مكونات العدالة لجهة تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وأشار إلى أهمية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية والتزام دولة فلسطين بما ألزمت نفسها به، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وما تضمنته المادة 16 من ضمانات المحاكمة العادلة.

وشدّد القاضي علي مهنّا، رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى على أهمية التكامل في الأدوار بين مؤسسات قطاع العدالة على أرضية الوعي العلمي والقانوني، خاصة في الجوانب الإجرائية.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات اللقاء الأخير للمائدة المستديرة، حول المحاكمة العادلة في فلسطين، بمشاركة كافة أطراف العدالة، ممثلة بوزير العدل، د.سليم السقا، والنائب العام، عبد الغني العويوي، ونقيب المحامين المحامي حسين شبانة، والعميد عبد الجبار برقان، مساعد مدير عام الشرطة للبحث الجنائي، د. أحمد حرب، مفوض الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وديريك سمسن، ممثل بعثة الشرطة الأوروبية في فلسطين، وذلك بحضور نخبة من القانونيين وممثلي المؤسسات ذات العلاقة بالعمل القانوني.

وبدوره أوضح العويوي أن دور النيابة العامة فيما يخص ضمانات المحاكمة العادلة يتعلق بحماية حقوق الإنسان خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، مشيراً إلى عدد من النقاط أبرزها ضمان حق المتهم في الدفاع عن نفسه وتوكيل محامي، والتأكيد على مبدأ افتراض البراءة، ومحاكمة المتهم أمام قاضيه الطبيعي.

في حين أكد العميد برقان على أهمية التوازن بين تطبيق ضمانات المحاكمة العادلة، وبين الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني من حيث عدم تقييد ضابط الشرطة في أداء وظيفته، والحفاظ على التناغم في أولويات العمل.

ومن جهته شدد د. حرب على ضمان الحق في الحرية للمتهم، والحق في المحاكمة العادلة من التحقيق إلى المحاكمة الفعلية وبعدها، من حيث الحرية والأمان الشخصي، حظر الاعتقال والاحتجاز التعسفي، معرفة أسباب الاعتقال والاتهامات القانونية من قبل المعتقل، الوصول للمحاكم، والحق بالدفاع وافتراض البراءة والاستئناف والتعويض.

وأخيراً تحدث سمسن حول دور الشرطة الأوروبية في مساندة قطاع العدالة لتطبيق سيادة القانون حسب المعايير والممارسات الفضلى بالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى التقدم الذي تم إحرازه في هذا السياق، وقال إن تطبيق مبادئ المحاكمة العادلة ليس عملية سهلة وتتطلب المواءمة مع السياقات الاجتماعية والاقتصادية والتطور التكنولوجي، والمواءمة مع التشريعات.

وفيما يلي

توصيات المحافظات بشأن الحق في إجراءات المحاكمة العادلة، وخاصة خلال الإحتجاز لدى الشرطة \ التوقيف قبل المحاكمة
1. المقدمة
فيما يلي لمحة عامة مختصرة بشأن التوصيات ذات الصلة التي نجمت عن المناقشات خلال فعاليات المائدة المستديرة ومناقشات مجموعات العمل في محافظات الضفة الغربية.
يرجى الإحاطة بأنّه ليس المقصود أن تكون التوصيات شاملة، بل لتساهم في الوثيقة النهائية التي تهدف الى إعطاء مجموعة شاملة من التوصيات تمهيدا للتحقيق الكامل للحق في محاكمة عادلة بموجب المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
2. النتائج والتوصيات التي خرجت بها مجموعات العمل ومناقشات المائدة المستديرة
خلال الفعاليات التي تمت في المحافظات، تم تسليط الضوء على موضوع المحاكمة العادلة والضمانات خلال الإحتجاز لدى الشرطة والتوقيف قبل المحاكمة، وجرى نقاش مستفيض حول الموضوع متضمنا المعايير الدولية الواردة في المادة 14 من العهد الدولي.
1. الإحتلال الإسرائيلي
يعتبر إستمرار الإحتلال الإسرائيلي والولايات القانونية المختلطة والسيطرة في المناطق أ، ب، ج عائقا رئيسيا نحو تحقيق الحق في محاكمة عادلة حيث يؤدي الى مشاكل بشأن إمكانية وسرعة التحقيقات، وجمع الأدلة، ووصول الضحايا الى العدالة، ونقل المشتبه بهم والشهود؛ حيث أنّ هذا الأمر يحتاج الى تنسيق يعتبر بحد ذاته صعبا ويحتاج الى وقت طويل (العدالة المتأخرة هي بمثابة إنعدام العدالة).
2. التشريعات
يغض النظر عمّا ورد أعلاه، يوجد توافق بشأن الحاجة الماسة الى مراجعة وتعديل التشريعات لضمان حماية حقوق المتهمين بالكامل خلال الإجراءات الجزائية متضمنا الإحتجاز لدى الشرطة والتوقيف قبل المحاكمة:
- قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960.
- قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 – خلال المناقشات، تم التطرق الى الحقوق والإجراءات في قضايا الجنح،
- قانون الأحداث الجانحين؛
- قانون السلطة القضائية؛
- إقرار مشروع قانون المساعدة القانونية.
ينبغي أن يحدد القانون بشكل افضل دور المحامين بحيث يتضمن السماح لهم بتمثيل موكليهم خلال فترة الإحتجاز لدى الشرطة.
3. من الناحية العملية

  •  إنشاء مختبر الطب العدلي !!! تجهيز البنية التحتية لمختبرات الطب العدلي وتزويدها بالأجهزة اللازمة يعتبر هاما للكشف عن الجناة وللإبتعاد عن ممارسات "الأدلة من خلال الإعترافات"؛ وكذلك تطوير الطب العدلي من خلال رفده بالموارد البشرية، والتمويل، والخبرات الفنية.
  •  النظر في إمكانية إنشاء محاكم جديدة:

- محاكم متخصصة للأحداث ولشؤون الأسرة؛
محاكم إستئناف في جميع المحافظات لتسريع البت في القضايا وتخفيف الضغط عن محكمة رام الله؛
إنشاء محاكم صلح في المدن التي يتجاوز عدد سكانها 50000 نسمة لتخفيف الضغط عن محاكم الصلح في المدن الرئيسية.
- الشكاوى الكيدية في قضايا الجنح. لا يوفر القانون الحماية الكافية ضد الشكاوى الكيدية بحيث يبقى المتهم موقوفا لعدة أشهر قبل تبرئته من قبل المحكمة. على سبيل المثال، لا يعطي القانون لأعضاء النيابة الحق في حفظ القضية، الإفتقار الى نظام للمساعدة القانونية عند إحالة القضايا الى المحكمة، يعتبر وجود المشتكي غير ضروري ممّا يصعب على القضاة التوصل الى قرار.
4. الحقوق خلال الإحتجاز لدى الشرطة

  •  لا يوفر القانون حماية الحق في محاكمة عادلة بشكل كاف في مرحلة ما قبل المحاكمة:

- قرينة البراءة؛
- إفهام المتهم بتفاصيل وطبيعة سبب التوقيف؛
- إفهام المتهم بحقه في البقاء صامتا وبحقه في الحصول على مساعدة قانونية؛
- أن يتوفر للمتهم الوقت الكافي والإمكانيات لإعداد دفاعه؛
- الحق في التواصل مع محامي الدفاع الذي يختاره؛
- توفير المساعدة القانونية المجانية في القضايا التي تقتضيها مصلحة العدالة ذلك؛
- أن يحال للمحاكمة بدون أي تأخير؛
- وجود إجراءات خاصة في قضايا الأحداث يحيث يتم الأخذ في عين الإعتبار السن والرغبة في إعادة التأهيل؛
- الحق في المثول أمام القاضي للطعن في مدى قانونية الإعتقال والتوقيف؛
- الحق في التواصل مع افراد الأسرة \ الممثلين القنصليين \ الآخرين؛
- الحق في الفحص الطبي للموقوف بحيث يشكل التقرير الطبي جزء من ملف القضية.

  • بروتوكالات الإجراءات لدى الشرطة وقت التوقيف تعتبر غير كافية (الأدوات على سبيل المثال"نوذج توقيف المتهم" غير موجودة ولا يتم تبليغ المشتبه بهم بحقوقهم أو بمبررات التوقيف).
  •  الوصول الى محامي الدفاع يعني أنه ينبغي على مراكز الشرطة إيجاد المرافق اللازمة التي تتيح لقاءات المتهم والمحامي بسرية تامة.
  •  ينبغي تحسين التعاون بين الشرطة والنيابة خلال فترات الإحتجاز لدى الشرطة متضمنا رسم المسؤوليات والبروتوكولات لغايات التواصل.
  •  السجلات الجنائية التي تتضمن كافة المعلومات المتعلقة بالإحتجاز لدى الشرطة غير منظمة بشفافية.
  •  يوجد جدل بشأن الفترة القصوى للإحتجاز لدى الشرطة \ قبل مباشرة التحقيق من قبل النيابة:

عموما، يقول القضاة، واعضاء النيابة، والشرطة أنهم بحاجة الى وقت أطول للتحقيق ولإعداد ملف القضية. وبالتالي، فإنّ الأطر الزمنية الحالية تعتبر غير كافية لجمع الأدلة اللازمة لعرضها امام المحكمة لتمكين القضاة من التوصل الى قرار مبرر بشأن التوقيف قبل المحاكمة. كما ويشعرون أنّ المحامين يعمدون الى إطالة الإجراءات أكثر. ولكن خلافا لهذا، تشير المعايير الدولية الى "حق المشتبه بهم في الوصول الى محام" وفي "إجراءات سريعة".
وبالتالي، توجد حاجة الى تبسيط الإجراءات، وإعداد بروتوكولات، وتدريب الموظفين.

  •  في قضايا الجنح على سبيل المثال، ينبغي أن يكون لأعضاء النيابة الحق في حفظ القضية.

5. الحق خلال التوقيف قبل المحاكمة

  •  ينبغي أن يكون التوقيف قبل المحاكمة هو إستثناء ويتم اللجوء اليه فقط عند الضرورة وعلى ضوء المبررات المعقولة؛ على أن يتم الأخذ في عين الإعتبار التدابير البديلة؛
  • شروط تمديد التوقيف (الأخذ في عين الإعتبار عطلات نهاية الأسبوع، الإجازات، العطلات الرسمية) غير منظمة في القانون؛
  • توجد حاجة لطلبات مبررة من النيابة لتمديد التوقيف على أن تكون قرارات القضاة بتمديد التوقيف مبررة (تحسين منهجية الصياغة التشريعية).
  • توجد حاجة لتحديد الأطر الزمنية لتوجيه الإتهام ولإحالة القضية الى المحكمة.

6. خلال المحاكمة

  •  تواجد اعضاء النيابة: يرى القضاة والمحامون الحاجة الى مراجعة القرار بقانون رقم (17) لسنة 2014. ومن اجل وجود جلسات محاكمة متوازنة، ينبغي تواجد النيابة امام المحكمة خلال تقديم الأدلة.
  •  ينبغي أن تكون قرارات المحكمة مبنية على مبررات البراءة أو الإدانة.

7. التدريب

  •  تنظيم التدريب "الإبتدائي" و "المستمر" حول المعايير الدولية للمحاكمة العادلة في السياق الفلسطيني لكافة العاملين في مجال العدالة الجنائية مع وجود دور تنسيقي للمعهد القضائي الفلسطيني للقضاة وأعضاء النيابة، وبحيث يتضمن التدريب:

- المصطلحات القانونية
- مفهوم المحاكمة العادلة في كافة مراحل الإجراءات الجزائية متضمنا دور وصلاحيات الجهات القانونية في الإجراءات الجزائية؛
- ممارسة الصياغة القانونية – القرارات والطلبات المبررة؛
- دور المحامين في المنظومة القضائية وفي الإجراءات الجزائية. كما وينبغي تغيير الإدراك أنّ المحامي هو "خصم مشاكس"؛
يمكن تعزيز فهم القضاة، واعضاء النيابة، والشرطة بشأن الحق في الحصول على خدمات محام من خلال حلقات التدريب حول المعايير الدولية وخاصة دور المحامين والحق في الحصول على خدمات محام لحظة الإعتقال. كما وينبغي أن توضح حلقات التدريب مزايا وجود المحامي بالنسبة للنيابة والشرطة.
8. المساءلة

  •  إعداد أو مراجعة مدونات سلوك القضاة، واعضاء النيابة، والمحامين، وضبّاط الشرطة؛
  •  ينبغي تحسين دور التفتيش القضائي للقضاة، واعضاء النيابة.

9. إنشاء نظام للمساعدة القانونية المجانية: توجد العديد من النماذج التي يمكن تفحصها، وليس بالضرورة أن تكون مبنية على صندوق للمساعدة القانونية.
10. إيجاد نظام مناوبة للقضاو واعضاء النيابة: على ان يتضمن عطلات نهاية الأسبوع \ والعطلات الأخرى.

 



 

       

 

دخول
نقابة المحاميين الفلسطينين - تنفيذ شركة يافا - جميع الحقوق محفوظة@2013