نقيب المحامين يمثل اتحاد المحامين العرب في المؤتمر الدولي حول"العدالة الانتقالية"


الخليل 18 تشرين ثاني 2014 ، تحت رعاية الدكتور نبيل الجعبري رئيس مجلس أمناء جامعة الخليل، نظمت كلية الحقوق والعيادات القانونية في الجامعة وبالتعاون مع جامعة "جوهانسبورغ" في جنوب إفريقيا وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤتمراً دولياً بعنوان "العدالة الانتقالية في السياق الفلسطيني.

بدوره نقيب المحامين المحامي حسين شبانة ألقى كلمة اتحاد المحامين العرب، وأشار إلى التعاون المشترك بين نقابة المحامين وكلية الحقوق والعيادات القانونية في جامعة الخليل، مشددا على ضرورة تطوير تلك العلاقة في المستقبل القريب، وذلك في مجالات التدريب للمحامين والمحاميات الشباب وفي تأهيل الكوادر الحقوقية بمستويات عالية وفي الدفاع عن حقوق المواطنين محليا ودوليا وفي تقديم المساعدة القانونية للطبقات الهشة من أبناء الشعب الفلسطيني.

وفي كلمته نيابة عن فخامة الرئيس محمود عباس، نوه معالي الاستاذ حسن العوري المستشار القانوني للرئيس إلى أهمية العدالة الانتقالية وإلى الإرادة الفلسطينية للمضي قدماً في مسار المصالحة وفي الانضمام إلى المزيد من الاتفاقيات والمنظمات الدولية. كما شكر كلية الحقوق والعيادات القانونية في جامعة الخليل على تنظيم مؤتمرات دولية ذات مستوى يضاهي الجامعات العالمية.

حيث هدف المؤتمر إلى دراسة إمكانية تطبيق آليات العدالة الانتقالية في إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي معالجة آثار الانقسام الفلسطيني، وذلك من خلال الاطلاع على تجارب ناجحة في بلاد أخرى، حيث استضاف المؤتمر عشرين خبيراً وباحثاً من تخصصات مختلفة في مجال العدالة الانتقالية من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا والأمم المتحدة ومن فلسطينيي الداخل، و الجامعات الفلسطينية.

افتتح المؤتمر الدكتور نبيل الجعبري طارحاً إستراتيجية فلسطينية للمصالحة الفلسطينية، ومؤكداً على أن العدالة الانتقالية قد تشكل طريقاً تتم بموجبه معالجة آثار الانقسام، وموضحاً أن العدالة الانتقالية وسيلة قد تستخدم كآلية لإعادة الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني، و التي قد تعطي أملاً للضحايا وذويهم بالإنصاف وذلك من خلال الطرق التي توفرها مثل لجان الحقيقة والمصالحة والتعويض والمحاكمات وتكريم الشهداء والاعتذار والعفو.

كما ورحب الأستاذ الدكتور أحمد العطاونة رئيس الجامعة بالمشاركين، مؤكداً على الدور الذي تلعبه كلية الحقوق والعيادات القانونية في الجامعة من خلال تنظيم مؤتمرات عالمية يشارك فيها كبار العلماء حول العالم، ونوه إلى إستراتيجية مجلس أمناء الجامعة بتوجه الجامعة نحو العالمية باستخدام وسائل حديثة في مجال التعليم والبحث العلمي.

بدوره أوضح الدكتور معتز قفيشة، عميد كلية الحقوق ورئيس المؤتمر، في كلمته السياق العام الذي يأتي فيه المؤتمر، والمتمثل بتعطل العملية السلمية وانسداد أفق المفاوضات، خصوصاً مع بداية ظهور الأمل بتشكيل حكومة الوفاق الوطني. وقال أن هذا الواقع يطرح تساؤلات حول مدى نجاح أو صعوبة تطبيق العدالة الانتقالية في السياق الفلسطيني الداخلي وفي إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خاصة أن فلسطين لا زالت في مرحلة الاحتلال والتحرر الوطني ولم تنتقل بعد إلى مرحلة الاستقلال والاستقرار من أجل تطبيق عدالة الانتقال.

كما وألقى سفير دولة جنوب أفريقيا، "ملونجيسي مكاليما"، كلمة أكد فيها على عمق الصلات الفلسطينية مع دولة جنوب إفريقيا وعلى العلاقة الشخصية الوطيدة التي كانت تربط الراحلين ياسر عرفات و"نلسون مانديلا".

وقال "أن فلسطين تستطيع التغلب على نظام الفصل العنصري كما حصل في جنوب إفريقيا وذلك بحشد الرأي العام الدولي ووضع سياسات عامة حول المقاومة الشعبية".

وأكد السفير على ضرورة تعميق الصلات بين الجامعات الفلسطينية والجامعات في جنوب إفريقيا، منوهاً إلى أن التعاون بين جامعة الخليل وجامعة "جوهانسبورغ" في تنظيم هذا المؤتمر، يعد بمثابة بداية شراكة فعلية بين الجامعتين .

وفي ختام الجلسة الافتتاحية ألقت "كارولين جرايدون" كلمة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة على استعداد البرنامج لدعم الجامعات الفلسطينية وكليات الحقوق والعيادات القانونية في سبيل تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان والوصول للعدالة، خاصة للفئات المهمشة في المجتمع. وأشارت إلى أهمية العدالة الانتقالية في السياق الفلسطيني وضرورة أن تتبنى العدالة الانتقالية المعايير الدولية التي وضعتها الأمم المتحدة.



 

       

 

دخول
نقابة المحاميين الفلسطينين - تنفيذ شركة يافا - جميع الحقوق محفوظة@2013